اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

195

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

وديّان الدين . إني أنا اللّه لا إله إلا أنا ، فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي عذّبته عذابا لا أعذّبه أحدا من العالمين ، فإيّاي فاعبد وعليّ فتوكّل . إني لم أبعث نبيّا فأكملت أيامه وانقضت مدته إلا جعلت له وصيّا ، وإني فضّلتك على الأنبياء ، وفضّلت وصيّك على الأوصياء . وأكرمتك بشبليك بعده وبسبطيك حسن وحسين . فجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدة أبيه وجعلت حسينا خازن وحيي وأكرمته بالشهادة وختمت له بالسعادة ؛ فهو أفضل من استشهد وأرفع الشهداء درجة . جعلت كلمتي التامة معه والحجة البالغة عنده ، بعترته أثيب وأعاقب . وأولهم علي سيد العابدين وزين أولياء الماضين . وابنه شبيه جده المحمود محمد ، الباقر لعلمي والمعدن لحكمي . سيهلك المرتابون في جعفر ، الرادّ عليه كالرادّ عليّ . حقّ القول منّي لأكرمنّ مثوى جعفر ولأسرّنّه في أشياعه وأنصاره وأوليائه . انتجبت بعده موسى ، وانتجبت بعده فتنة عمياء حندس ، لأن خيط فرضي لا ينقطع وحجتي لا تخفى وأن أوليائي لا يشقون . ألا ومن جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي ، ومن غيّر آية من كتابي فقد افترى عليّ ، وويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي . إن المكذّب بالثامن مكذّب بكل أوليائي ، وعلي وليي وناصري ومن أضع عليه أعباء النبوة وأمنحه بالاضطلاع بها . يقتله عفريت مستكبر ، يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شرّ خلقي . حقّ القول منّي لأقرّنّ عينه بمحمد ابنه وخليفته من بعده . فهو وارث علمي ومعدن حكمي وموضع سرّي وحجتي على خلقي ، جعلت الجنة مثواه وشفّعته في سبعين ألفا من أهل بيته ، كلّهم قد استوجبوا النار .